Yahoo!

تضخم الجوائز وفرز المكانات

كتبها ibraheem hamidan ، في 3 فبراير 2010 الساعة: 21:49 م

———————————————
تضخم الجوائز وفرز المكانات
 

 

 

 د. صبري حافظ

 

 
ساد في السنوات الأخيرة لغط كبير في الواقع الأدبي. فقد ضجت الساحة الثقافية في السنوات القليلة الماضية بتضخم غير مسبوق في الجوائز الأدبية، وهو تضخم، صاحبه كما يحدث مع التضخم عادة، تخبط وخلل في المعايير. خاصة وأن الجوائز تاريخيا ارتبطت بقدر من أحكام القيمة وفرز المكانات والمصداقية، التي يتفاوت حظ كل جائزة منها بقدر حرصها علي رجاحة قراراتها، أو بقدر صرامة آليات التحكيم والمحكمين فيها. فمهما كانت قيمة الجائزة المادية، فإن قيمتها الرمزية هي التي تتيح لها المصداقية والاستمرار. وبالرغم من أنه لاتوجد جائزة ليست هناك العديد من التحفظات علي بعض اختياراتها أو علي طبيعة توجهاتها، بدءا من جائزة نوبل وحتي الجوائز المحلية المختلفة، فإن أهمية أي جائزة ليست قيمتها المادية، وإنما قيمتها الأدبية ورأس المال الرمزي التي تراكمه عبر تاريخها طال هذا التاريخ أو قصر.
والواقع أن أي دراسة لمسار الحياة الأدبية في مختلف الآداب والثقافات تكشف لنا عن الدور المحدود والتأثير الضعيف نسبيا للجوائز في مساراتها، أو حتي في تخليق السمعة والمكانات الأدبية في تلك الآداب والثقافات. فالجوائز لا تصنع كتابا، ولا تضع كاتبا فوق القدر الذي تقدره له ثقافته لو كانت هذه الثقافة حية وحرة ومستقلة. فلو تأملنا الثقافة الانجليزية مثلا في القرن العشرين لوجدنا أن مكانات الكت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النهر إذ‮ ‬ينگسر

كتبها ibraheem hamidan ، في 19 يناير 2010 الساعة: 23:03 م

 

 
الموت كان أسرع مني
ومن أنا لأسابق الموت ؟
وعلى رأي محمود درويش ((من أنا لأخيب ظن العدم ))؟
كنت وعدت أستاذنا الكبير خليفة التليسي أن أكتب تعليقا عن أحدث ترجماته ((البحر المتوسط…..حضاراته وصراعاته))الصادر عن المؤسسة العامة للثقافة مطلع العام الماضي.
كان ذلك حين زرته منذ عدة شهور قبل أن تتدهور حالته الصحية، وعندما نشرت الأسبوع الماضي وعبر هذه الزاوية الجزء الأول من تعليقي عن الكتاب المذكور سارعت في اليوم الثاني رفقة الفنان التشكيلي علي العباني إلى زيارته في المصحة التي يرقد بها لأريه المقالة التي أردتها تحية متواضعة إليه ، فقالوا لي أن صحتة ساءت ونقل إلى غرفة العناية الفائقة.
 في غفلة من الممرضات تسللت إلى غرفة العناية وأطللت برأسي من عند الباب ، فرأيته يرقد بين أيدى الطبيب والممرضات . لم أتبين ملامحه جيدا ، فقد جاءتني الممرضة مسرعة ودعتني إلى الخروج من المكان .
غادرنا المستشفى على أمل أن تتاح لنا فرصة رؤيته في اليوم التالي.
لكن الموت كان أسرع مني.
ومن أنا لأعائد الردى ؟
فهل كان ( االتليسي ) يشعر  بدنو أجله وهو يهديني كتابه الأخير قائلا : ( أنه آخر الأعمال الكبيرة ؟ )
لم أفطن أنا يومها إلى أن هذا يعني أنه آخر كتب" التليسي " لأن جميع أعماله كبيرة. أو أغلبها ، فلماذا تقاعست وتلكأت وتأخرت عن الوفاء بما قطعته أمام من عهد ؟ أعرف أن مقالتي المتواضعة لاترقى إلى إنجازه الكبير ،  لكنني تمنيت لو أنه قرأ ماكتبت.
ألم يكن الأجدى لو أنني ركلت جميع تلك المشاغل التافهة التي أخدتني بعيداً عن كتابة تحية بسيطة في حق رجل أعطاني كتابه العظيم ممهوراً بإهداء يفيض مودا وحبا ،
رجل تعلمت منه حب روائع الشعر العربي ، وروائع الأدب العالمي.
وسرى حبي هذا إلى أبنائي الذين صاروا يقرأون مختاراته الشعرية وترجماته فيساهم في صياغة وجدانهم مثلما ساهم في صياغة وجداني.
لم يكن كتابه الأخير ( البحر المتوسط ) مجرد عنوان أخر ينضم إلى قائمة إصدارات المؤسسة العامة للثقافة ، بل إضافة مهمة إلى المكتبة العربية التي لم تعرف هذا النوع من الكتب إلانادرا ، وكان إدراكا واعيا منه إلى حاجة القارئ المثقف إلى هذا النوع من الكتب في زمن تتعاظم فيه الأهمية الاستراتيجية للبحر المتوسط وتزداد فيه العلاقات بين ضفتيه الجنوبية والشمالية تشابكا وترابطا وتتبدى الآفاق أمام هذه العلاقات مفتوحة لمزيد من التطور والتشابك.
ومن ناحية أخرى فإن هذا الكتاب ، يقدم دليلا آخرا على التوجه الموسوعي الذي تتسم به تجربت هذا الكاتب الخصبة الثرية. وتعبيرا جديدا عن العمق المعرفي والعلمي المسيرته الحافلة بالعطاء المتميز .
كان أدبينا الراحل كبيرا في نتاجه الثقافي ، وكبيرا في أخلاقه، وعزة نفسه ، وشموخه،  وإباءه . وفي ذات الوقت كبيرا في تواضعه وصفاء نفسه، وكان قدوة علمية وأخلاقية عظيمة في زمن عزت فيه النماذج الجديرة بالاقتداء.
برحليه تفقد ليبيا أحد أهم علماءها خلال القرن العشرين ، فهو أحد مؤسسي نهضتها الثقافية الحديثة ، واحد بناة تجربتها الأدبية المعاصرة ، وكما قال د محمد الجراري هو النهر الذي ظل يفيض بخيره وعطاءه طيلة ستين عاما وإذ يتكسر النهر اليوم بفعل الموت الذي هو حق علينا جميعاً فإن انكساره لايعني  التلاشي أو الغياب بل التحول إلى شلال يسقي عبر نتاجه الباقي الزروع والبساتين ليزهر في الزمن الأتي.
 
الموت كان أسرع مني
ومن أنا لأسابق الموت ؟
وعلى رأي محمود درويش ((من أنا لأخيب ظن العدم ))؟
كنت وعدت أستاذنا الكبير خليفة التليسي أن أكتب تعليقا عن أحدث ترجماته ((البحر المتوسط…..حضاراته وصراعاته))الصادر عن المؤسسة العامة للثقافة مطلع العام الماضي.
كان ذلك حين زرته منذ عدة شهور قبل أن تتدهور حالته الصحية، وعندما نشرت الأسبوع الماضي وعبر هذه الزاوية الجزء الأول من تعليقي عن الكتاب المذكور سارعت في اليوم الث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا ماحدث 2

كتبها ibraheem hamidan ، في 14 أغسطس 2008 الساعة: 16:58 م

إبراهيم حميدان                                                                    
 
 يعترف د خشيم في خاتمة كتابه  هذا ماحدث وتحديدا في آخر فقرة فيه  بأنه   لم يسجل كل شئ في هذا الكتاب ، ويذكر لنا أن هذا كان تناسيا أو نسيانا منه ويطلب من القارئ أن يغفر له هذا التناسي أو النسيان !
 تحيلنا هذه الفقرة إلى ماردده الكثير من الباحثين والنقاد حول مسألة ضعف جانب البوح والاعتراف والمكاشفة في السير الذاتية العربية مقارنة بالسير الذاتية الغربية أشهرها اعترافات جان جاك روسو والسيرة الذاتية للكاتب الفرنسي اندريه جيد .
وكلام الدكتور خشيم هذا ليس جديدا فقد قاله آخرون قبله فعلى سبيل المثال يقول    أحمد أمين في كتابه حياتي : على ذلك وضعت هذا الكتاب ، ولم أذكر فيه كل الحق ، ولكني لم أذكر فيه إلا الحق ، فمن الحق ما يزول قوله وتنبو الأذن عن سماعه ، وإذا كنا لا نستسيغ عري الجسم فكيف نستسيغ عري كل النفس ؟
وتقول فدوى طوقان في مذكراتها التي جاءت بعنوان   رحلة جبلية ..رحلة صعبة   لم أفتح خزانة حياتي كلها ، فليس من الضروري أن ننبش كل الخصوصيات . هناك أشياء عزيزة ونفيسة نؤثر أن نبقيها كامنة في زوايا من أرواحنا بعيدا عن العيون المتطفلة ، فلابد من إبقاء الغلالة مسدلة على بعض جوانب هذه الروح صونا لها من الابتذال
 ويعزو العديد من الباحثين مسألة ضعف جانب البوح في السيرة الذاتية العربية إلى عدة أسباب ، أهمها ثقافة التسلط السائدة في الوطن العربي ونتذكر هنا ماقاله يوسف إدريس ذات يوم من أن الحرية المتاحة في العالم العربي لاتكفي كاتبا واحدا !
يقول تينتز رووكي في كتابه في طفولتي ..دراسة في السيرة الذاتية العربية
: إن حرية التعبير مكبلة في دول العالم العربي كلها ، والسلطة والمؤسسات شديدة الحساسية بالنسبة للنقد الصريح وللتمثلات الأخلاقية للواقع . من هنا أصبحت السرية والرقابة الذاتية إستراتيجية طبيعية للبقاء بالنسبة للكتاب على اختلافهم
المسالة الأخرى أن السيرة الذاتية في الأدب الغربي لها علاقة بمسالة الاعتراف في الديانة المسيحية ، ولذلك ليس غريبا أن نجد أن من أشهر كتب المذكرات وأقدمها في الثقافة الغربية هي مذكرات القديس أوغسطين في حين أن الثقافة  السائدة في المجتمع العربي تحث على الستر ومداراة العيوب والسلبيات ، وتحاشي الفضائح التي تجسدها عشرات الأمثال والتعابير الشعبية أبرزها التعبير المصري الشهير بلاش فضايح  والإنسان العربي دائما يطلب الستر ، ويردد يوميا اللهم استرنا ويتجنب  تعرية الذات أو كشف عثراتها وأخطائها .
ولذلك ليس غريبا أن غالبية من كتبوا السيرة الذاتية في الثقافة العربية قد تحاشوا مسالة البوح والاعترافات ، وتفادوا قدر الامكان الاقتراب من التابوهات المحرمة في المجتمع العربي : الجنس والسياسة والدين .
أما الكتاب الذين تضمنت سيرهم الذاتية بعض الأراء الصريحة فقد تعرضوا لعواصف   من الانتقادات الغاضبة نذكر منهم على سبيل المثال نجيب محفوظ الذي أشار في مذكراته التي أملاها على رجاء النقاش إلى بعض مغامرات الشباب فانتقده البعض باعتباره قدوة  لايجوز أن يرتك أخطاء !! وكذلك الأمر بالنسبة للويس عوض في سيرته الذاتية التي حملت عنوان أوراق العمر حيث اعتبر بعض أقاربه أنه أساء إليهم ورفعوا ضده قضايا في المحاكم ، ونشير أيضا إلى سهيل إدريس الذي كتب بضعة أسطر عن والده في مذكراته  فانهالت عليه الانتقادات من كل جانب ، وكذلك عبد الرحمن بدوي الذي تضمنت مذكراته  بعض الآراء الصريحة في المجتمع والناس فأثارت حوله غضبا واسعا لم يهدأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفرقة الناجية

كتبها ibraheem hamidan ، في 20 مارس 2008 الساعة: 16:30 م

   إ براهيم حميدان   

حين ترى وتسمع المثقف العربي اليوم  وهو يحاضر عن الديمقراطية ،  أو يكتب عن لرأي الآخر أو الحق في حرية التعبير ، أو  يناقش مسألة الاختلاف والتسامح وماإلى ذلك من مصطلحات لاتملك إلا أن تصفق انبهارا وإعجابا ، بالأفكار المستنيرة والبلاغة الجميلة ، والتفتح الفكري الرائع  .

لكن هذا المثقف الذي يقطر ديمقراطية  يسقط  في أول اختبار له ، ويتحول إلى طاغية مستبد عند أول مناقشة نقدية لممارساته أو أفكاره ، فيتعرى من كل الأقنعة ، ويتبدى أمام الجميع بعقليته السلطوية ، وتفكيره الاقصائي  . وهو لايكتفي بتسفيه آراء خصومه ، ودحض أفكارهم فقط ، بل يمضي إلى ذات الخصم فيوجه نحوها سهامه ، ويطلق نحوها مافي جعبته من السباب والشتائم ، عاجزا عن التفريق بين آراء الشخص وشخصيته .

ولقد شهدت الصحافة العربية خلال مسيرتها معارك صحافية وثقافية تبادل خلالها المثقفون العرب ( ماركسيون ، قوميون ، ليبراليون ، إسلاميون  ) الاتهامات السياسية ، والتكفير الديني ، علاوة على الاتهامات التي تمس الشرف والأخلاق.

وعندما استنف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأدب ” الأيروتيكي ” النسوي

كتبها ibraheem hamidan ، في 3 فبراير 2010 الساعة: 21:57 م

 

إبراهيم حميدان
 
 
     المتتبع للنتاج الأدبي للمرأة العربية خلال السنوات الماضية يلاحظ  تنامي ماأصبح يعرف بالرواية " الأيروتيكية " أو مايسميه البعض برواية الجسد ، وهي تلك الأعمال الروائية التي تتمحور حول العلاقات الجنسية ، ومن خلال هذه الروايات التي صدر معظمها خلال الثماني سنوات الماضية ، تبدو الروائية العربية متجاوزة للرجل في مسألة الاقتراب من هذه القضايا الحساسة بكثير من الجرأة  ، فلم تكتف بتناول العلاقة بين الرجل والمرأة فقط بل تخطتها إلى تناول العلاقات المثلية الجنسية ، ووصف المشاهد الجنسية بكثير من الصراحة الصادمة للذائقة التقليدية  . وعلى الرغم من الأجواء الثقافية والاجتماعية المحافظة ، وهيمنة الرقابة وسطوتها في مختلف أنحاء الوطن العربي إلا أن هذه الأعمال تحظى برواج كبير، وتنتشر بشكل واسع بين القراء العرب ، ففي زمن الانترنت سقطت جميع اشكال الرقابة ، ومن استعصى عليه الحصول على نسخة من هذا الرواية  أو تلك  فما عليه إلا أن يت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرئية وقصيدة الرحباني

كتبها ibraheem hamidan ، في 4 فبراير 2009 الساعة: 17:10 م

 

 

إبراهيم حميدان

 

 

ذات ليلة من ليالي منتصف الثمانينات (لاتسألوني متى بالضبط لأن الذاكرة اهترأت وركبنا الزهايمر ) توجهت صوب مسرح الكشاف بناء على معلومة من صديق لم أكن متأكدا من صحتها ، دخلت الصالة  فوجدتها تغص بجمهور لاأدري من أين جاء ولا كيف سمع هؤلاء بهذا الحفل الغنائي الذي بدا لي وكأنه حفل سري نتيجة الغياب الكامل لأي شكل من أشكال الدعاية والإعلان ، فلا خبر في الصحف أو الإذاعات ولا ملصق في الشوارع ولا حتى ” مستاذنات” يطفن بالبيوت يوجهن الدعوة :” بيش تتفضلوا ” ولذلك كان استغرابي شديدا وأنا أتأمل صفوف المقاعد الممتلئة بالجمهور . كانت الفر قة قد بدأت العزف قبل دخولي ، والمايستروا يدير ظهره لنا ويقود فرقته الصغيرة المكونة من عدد قليل من العازفين . انتهت القطعة الموسيقية القصيرة ، صفقت مع  الجمهور ، رد المايسترو على التحية ثم التقط  ميكروفونا بلا خيط ( تلك أول مرة أشاهد فيها هذا النوع من الميكروفونات )  وراح يلقي قصيدته بصوت عميق رخيم :

 

على اسم حبك شعرا يكتب الشعرا

 

               ويلبس العطر وجه الضؤ منهمرا

 

ودوى صوت الجمهور بالتصفيق حين  ذكر الشاعر اسم ليبيا ( يومها كان اسم ليبيا لايتداول كثيرا في ليبيا خشية أن يفسر بأنه تكريس لواقع إقليمي مرفوض!! ) :

 

ياليبيا قدرا كان الغزاة هنا

 

         لكن منك رجالا غيروا القدرا

 

سمر أباة جناح الشمس وجهتهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا ماحد ث

كتبها ibraheem hamidan ، في 11 أغسطس 2008 الساعة: 00:08 ص

إبراهيم حميدان

 

 

يعتبر فن السيرة الذاتية من الفنون الحديثة العهد في الأدب العربي ، وتندرج ضمن الفنون التي تم اقتباسها من الغرب مثلها مثل الرواية والقصة القصيرة والمسرح ولم يعرف التراث العربي هذا اللون من الكتابة الأدبية رغم أن هناك من يجادل في هذه المسألة ويعتقد بوجود أشكال جنينية لهذه الفنون عرفها العر ب قديما .

وهناك أيضا من يرى أن السيرة الذاتية قد تكون موجودة في كثير من الأعمال الأدبية والسردية فقد نجدها في  يوميات مؤرخ أو أبيات قصيدة لدى هذا الشاعر أوذاك . وقد تكون موجودة في القصص القصيرة للقاص ، ونلاحظ هذا في قصص الكاتب الليبي عمر أبولقاسم الككلي ، وقد تتضمن الرواية جوانب من السيرة تطول او تقصر لدى الروائي ، وهناك من يقول أن الرواية الأولى للكاتب هي عبارة عن سيرة ذاتية لمؤلفها ، وهناك روائيون دأبوا على كتابة روايات هي أقرب ماتكون إلى سير ذاتية لآنفسهم مثل الروائي الأردني غالب هلسا والروائي المصري إدوارد الخراط ، والروائي الليبي محمد الأصفر . وقد ظهرت تسميات لهذا النوع من الكتابة غير معروفة في السابق مثل سيرة  روائية ، و رواية سيرية ، أما الكاتب الليبي الراحل كامل المقهور فقد كتب على غلاف   المحطات جملة سيرة شبه ذاتية .

ولكن ماهو الفرق بين السيرة الذاتية والمذكرات ؟

وفقا لتينتر ر ووكي صاحب كتاب ( في طفولتي…دراسة في السيرة الذاتية العربية  ) الذي ترجمه طلعت الشايب وصدر عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكرى العاشق

كتبها ibraheem hamidan ، في 26 يوليو 2008 الساعة: 12:48 م

إبراهيم حميدان
 
   صادف يوم الأربعاء الماضي الموافق 23 - 7  مرور الذكرى السابعة لرحيل الكاتب والناقد   سليمان كشلاف الذي رحل عن دنيانا في ذلك الصيف الحزين من عام 2001 الذي فقدنا فيه ثلاثة من أهم أدبائنا الليبيين وهم  خليفة الفاخري ، جيلانى طريبشان ، سليمان كشلاف .
  ولد الكاتب الراحل سليمان كشلاف في طرابلس عام 1947 م وعرفته الصحف والمجلات الليبية منذ منتصف الستينات حيت راح ينشر كتاباته ومقالاته الأدبية في الصحف والدوريات الليبية التي كانت تصدر آنذاك، واستمر في نشر نتاجه عبر الدوريات المحلية وإصدار الكتب والمشاركة في الحياة الثقافية منذ ذلك الوقت وحتى الشهور الأخيرة من وفاته حين داهمه ذلك المرض اللعين وأنشب مخالبه وأنيابه في جسده ، ولم يتركه إلا بعد أن قضى عليه ، لتفقد ليبيا ، واحدا من أهم كتابها الذي أحبها حد التطرف والشطط ، فقد كان يحمل في قلبه عشقا لوطنه يشبه العشق الصوفي ، عشقا صافٍيا ، نقيا ،  يسمو بالنفس ويطهرها من أدرانها وشوائبها . يقول كشلاف في أحد نصوص الوجدانية :
  الوطن يغير نوازع الحقد والحسد إلى مشاعر إنسانيه دفاقه تفيض بالخير والحب والوفاء .
   ويقول في نص آخر بذات المعنى :
يا وطني
 فيض حبك لم يدع مكاناً في قلبي للكراهية ، ..فمن يملأ حبك وجدانه لا يستطيع أن يفكر في خطايا الآخرين
 وفي نص وجداني آخر يعبق بعشق ليبيا يقول  : تعلمت أن لا شيء في الدنيا يساوي حبة من رمل بلادي ،  تعلمت أن أمسي ويومي وغدي مرتبط ببلادي ، تعلمت أن أضع الوطن في عيني ثم أطبق جفني وأنا أضم جذوري بين ذراعي .
   لم يكن سليمان كشلاف يطيق العيش خارج معشوقته الأبدية ليبيا ، لم يكن يقوى على هجرها والابتعاد عنها طويلاً ،ولا كان في مقدوره احتمال أوجاع الغربة وعذابات المنفى . وبشفافية الفنان المرهف الأحاسيس ، يستبطن مشاعر الإنسان المغترب عن بلده فيقول : هل تعرفون ما معنى أن يغترب الإنسان عن أهله ؟ هل تحسو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسوم في زمن الحصار

كتبها ibraheem hamidan ، في 20 يوليو 2008 الساعة: 09:18 ص

 

إبراهيم حميدان                                               

 

صدر مؤخرا كتاب جديد للرسام والفنان والمخرج الصحفي المصري محمد رضا  بعنوان رسوم في زمن الحصار . وذلك عن أمانة الثقافة والإعلام .

احتوى الكتاب على باقة من أجمل  اللوحات الساخرة التي كان الفنان قد نشر غالبيتها في الصحف الليبية التي عمل بها مخرجاً ورساماً منذ أوائل السبعينات وحتى عودته إلى بلده في أواخر التسعينات  .

وقد عرف القارئ الليبي هذا الفنان من خلال رسوماته المميزة  التي كان ينشرها في صحيفة لأسبوع الثقافي التي صدرت بداية السبعينات ثم توقفت في نهاية ذلك العقد حيث انضم محمد رضا  مع مطلع الثمانينات إلى صحيفة الجماهيرية  التي  كان يرسم لوحة غلافها الأول  وكانت هذه الصحيفة تصدر أسبوعيا طيلة عقد الثمانينات  مخصصة صفحتها  الأولى للوحة ساخرة تعكس قضية من القضايا التي كانت تعيشها الجماهيرية والعالم في تلك الفترة .

كما هذا  الفنان  يرسم ( الاسكتشات ) والرسوم الداخلية المرافقة للنصوص والمقالات المنشورة في الصحف والمجلات الليبية  ، وهو يقوم بهذا الدور إضافة إلى عمله الأصلي كمخرج صحفي . .

ومحمد رضا هو احد الفنانين العرب الكبار الذين جاءوا إلى ليبيا أوائل السبعينات ليعملوا في صحافتها وهم من خريجي مدرسة روز اليوسف المصرية ومن بينهم محمد حجي ومحي الدين اللباد وحجازي وطوغان وصلاح الليثي وعملوا لفترة  في صحف المؤسسة العامة للصحافة  ثم غادروا جميعا ولم يبق منهم  سوى الفنانين محمد حجي  الذي عشق الحياة في ليبيا وأحب شعبها وجسد محبته هذه عبر لوحات فنية جذابة نشرها في كتابه الجميل ( رسوم من ليبيا )  وكذلك فعل  الفنان محمد رضا الذي أحب هو الأخر ليبيا والليبيين فوهب هذا البلد أجمل سنوات عمره حيث بقي يعمل بها طيلة تسعة وعشرين عاما ولم يبخل عليها بالعطاء السخي مساهما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مكابدات يومية

كتبها ibraheem hamidan ، في 18 يوليو 2008 الساعة: 18:12 م

جيلاني طريبشان
 
في ذلك الصباح الخريفي البارد ، حين تركت غرفتي في فندق أجنحة الشاطئ ، لم في عجلة من أمري ، فليس ثمة مايستحق الاستعجال بالنسبة لي على الأقل .. فالأشياء لازالت تراوح كعهدي بها قبل عشرين سنة ، ولعل الحقيبة الصغيرة التي أحملها قد شجعت الرجل الجالس داخل سيارته أن يستوقفني عارضا توصيلي مؤكدا أن الأجرة تتوقف على أريحيتي فالأمر بالنسبة له سيان ، وهو كذلك بالنسبة لي ، فهذه الأوراق المتآكلة بيني وبينها عداء أزلي . لذلك حاولت إبعاد شبح ابتسامة لامعنى لها وأنا أجلس مفتعلا شيئا من الوقار ، رغم أن الموقف لايستدعي هذه الجدية خاصة بعد أن سألني : الأخ تاجر ؟
وهنا لم أستطع أن أسيطر على تلك الضحكة التي لم يجد لها الرجل مبررا وهو يدرك أن اقتصاد البلاد يكاد يكون قائما على تجار الحقائب !!
أجبته : ليس بعد ..!
تذكرت أحد علماء البيئة السوفييت في أحد الاستطلاعات التلفزية يتحدث كيف أنه يضطر إلى تأجير سيارته اللادا في مشاوير داخل موسكو ، ليؤمن حليب أطفاله ولكنني تساءلت : ولكن ماعلاقتنا نحن بالبروسترويكا ؟
تذكرت العالم السوفييتي بعد أن بدأ الرجل يتحدث عن نفسه وكيف أنه يحمل شهادة من كامبردج وهو خبير في الأمن الصناعي - أو هكذا فهمت – وأنه يعلم أولاده الإنجليزية والإيطالية . وهنا تدخلت : إن ذلك يسهل عليهم متابعة قنوات ( الآر أي آي ) الإيطالية وغيرها !
وقبل أن يأخذ الحديث اتجاها قد يستغرق الرحلة كلها أكد لي الرجل خبراته في إبطال المتفجرات وعمله فيما يتعلق بالسلامة لمهنية وكيف أنه أبطل قبل سنوات مفعول متفجرة كادت تودي بحياة المئات . تمنيت عليه أن يدون مهاراته هذه في كتاب – لتعم الفائدة – ومجيبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي